العلامة الحلي
124
مختلف الشيعة
إذا كانت البكر بالغا ، فإن كانت دون البالغ لم يجز العقد عليها من غير إذن أبيها وكان حكم المتعة في هذا الباب حكم نكاح الدوام ( 1 ) . وقال ابن أبي عقيل : كل امرأة كان وليها أولى بنكاحها منها لم يجز نكاحها متعة إلا بأمر وليها ، وكل من كانت أولى بنفسها من وليها فهي التي يجوز نكاحها متعة . وقال ابن حمزة : ويجوز للبكر عقد نكاح المتعة بغير إذن الولي ، إلا أنه لا يجوز للرجل وطؤها في الفرج ( 2 ) . وقال ابن البراج : ولا يجوز لها إذا كانت بكرا أن تعقد على نفسها نكاح دوام ، ولا متعة إلا بإذن أبيها ورضاه ، فإن فعلت كان ذلك العقد موقوفا على رضاه ، فإن رضيه مضى ، وإن كرهه كان مفسوخا ( 3 ) . وقد روي أنه يجوز لها أن تعقد على نفسها نكاح المتعة بغير إذن أبيها ، وإن الزوج مع هذا الوجه لا يطأها في الفرج ( 4 ) . والأولى ما قدمناه . والوجه عندي الجواز على كراهية في العقد من دون إذن أبيها وفي الإفضاء لما رواه سعدان بن مسلم ، عن رجل ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها ( 5 ) . وعن أبي سعيد القماط ، عمن رواه قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - :
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 311 . ( 2 ) الوسيلة : ص 300 . ( 3 ) المهذب : ج 2 ص 194 - 195 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 254 ح 1098 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة : ح 9 ج 14 ص 459 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 425 ح 1095 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المتعة ح 8 ج 14 ص 459 .